الأربعاء 18 يوليو 2018
            1200 درهم شهريا لحاملي الشواهد العليا العاطلين             أسرة التوجيه التربوي بالناظور تكرم المفتش محمد الدواي             يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك غدا يوزن خيره وشره فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر            
فيديو
عيد مبارك سعيد قراء أحفير24 الأوفياء
 
وفيات و تعزيات

تعزية في وفاة الحسن أخميس، لاعب فريق نهضة بركان


السيدة بنهاري رحمة أخت السيد عبد المالك بنهاري تلتحق برحمة الله


تعزية في وفاة والدة حسن الدخيسي السيدة فاطمة سليماني


وفاة أخينا السيد عبد القادر عبو الملقب ب "قداش"


وفاة السيد أحمد بنشعو المعروف باحميدة


عاجل - السيد حفيظ بنهاري في ذمة الله


تعزية في وفاة الطفل يوسف قضاض وفيديو الدموع و الحزن... الله يرحمه


السيد عبدالقادر البوعلاوي في ذمة الله


عاجل- تعزية في وفاة الفاضلة رابحة موساوي بالديار الإسبانية بعد معاناة مع المرض


يرحمك الله أخانا عمر الغنزور - النية -


تعزية في وفاة السيد قاسم سوليماني


تعزية في وفاة السيد موساوي احمد ( محجوبة )


تعزية في وفاة السيد عزالدين بن يعقوب


تعزية في وفاة والدة إخواننا نورالدين ومحمد و سامي ورابح عباسي


السيد عبد القادر عموش في ذمة الله


تعزية أحفير24 في وفاة الحاجة فاطنة بوعزة - ماما - والدة السادة التيزاوي


وفاة السيد الماحي بحي مسعود


تعزية في وفاة عون السلطة بلمريس السيد بنهاري محمد بن بوزيان رحمه الله


تعزية في وفاة السيدة حليمة دهمج بعد يومين من وفاة أخيها المرحوم عبد القادر


تعزية في وفاة السيد عبد القادر دهمج

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

في ظلال التجديد عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 يناير 2014 الساعة 24 : 11





 

                   في ظلال التجديد عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله

                                                                         

                                                                                      

                                                                                        

                                                                                         بقلم: أحمد حسيسو

الفهرس

·        مقدمـــــــــــــة......................................................................................

·        تجديد الدين و الإيمان..............................................................................

·        شعب الإيمــان......................................................................................

·        الغاية الاستخلافية و الغاية الإحسانية.............................................................

·        حديث الخلافة......................................................................................

مقدمة:

إن الإيمان يزداد و ينقص، يزداد بالطاعات و القربات و ينقص بالمعاصي و الغفلات، و يكون لذلك اثر في أعمال العباد و سلوكاتهم و تصرفاتهم و معاملاتهم أفرادا و جماعات،  فعندما يطول الأمد تنطمس الفطرة و تقسو القلوب، فيوسوس شيطان الهوى للنفوس فتهوي في دركات الشهوات و الذنوب، فتكون الحاجة ملحة لمن يدعو و يذكر و يعلم و يصلح بالمقال و الحال، بشيرا و نذيرا، و سراجا منيرا، ليرجع إلى الصواب من سبقت له من الله الحسنى و يتوب، تلك كانت وظيفة الأنبياء و المرسلين، إمامهم في تلك المهمة العظمى سيدنا محمد خاتمهم عليه و عليهم جميعا صلوات الله و سلامه، و اقتضت حكمة الله تبارك و تعالى، أن تستمر هذه الوظيفة النبيلة بعد انقطاع النبوة، فيقيض لها من خلقه من دون الأنبياء عبادا له يهيئهم و يصطفيهم و يلهمهم و يوفقهم، و يبعثهم على رؤوس القرون بعد ختام النبوة ليجددوا لهذه الأمة دينها، إنهم من خاصة علماء الأمة، و هم أمناء الرسل و و رثة الأنبياء عليهم السلام.

 تجديد الدين و الإيمان:

 روى الأئمة أبو داود والبيهقي والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"

و روى الإمام أحمد و الطبراني، ورجال أحمد ثقات، و الحديث صححه الإمام السيوطي عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: " جددوا إيمانكم" قيل "يا رسول الله و كيف نجدد إيماننا؟" قال: " أكثروا من قول لا إله إلا الله".

يقول الإمام عبد السلام ياسين، نحسبه مجدداً لِزماننا، ِلما جمع الله له من جميل الشمائل وحميد الخصال، علما و عملا، سلوكا و أثرا، وتربية و جهادا، و لا نزكي على الله أحدا، رحمه الله رحمة واسعة: "تحصل لنا من هذه الأحاديث الشريفة أن الإيمان يبلى فيجب تجديده، يضعف فتتعين تقويته و أن الأمة تكلؤها عناية الله فيبعث سبحانه لها من يجدد لها دينها، و أن الإيمان يعالج من بلاه و ضعفه بطب موصوف لا لبس في كنهه وماهيته ووسيلته"[1]

ويقول الإمام أيضا :" ترك فينا الحبيب صلى الله عليه و سلم كلمة الله الحية، وترك فينا رجالا مؤمنين أحياء. و الإيمان و الإحسان يتجددان بالاعتصام بالحبلين العظيمين، كتاب الله و سنة رسول الله، ومن سنته العترة الطاهرة، و هم عموما كل متق ولي لله، وخصوصا الطاهرون الأولياء، وهم آل البيت حقا. باعتصامنا الصادق بهما يتجدد إيماننا حتى يتطابق مع إيمان الصحابة..."[2]

تجديد الدين بالنسبة للفرد يقوم على تجدد الإيمان في قلب العبد المسلم بالإكثار من ذكر الله، و إتيان الطاعات و هجران المحرمات، فيحصل له التجافي عن دار الفناء، النهوض للعمل الصالح بنية صالحة يرفعانه إلى مقام المؤمن المتطلع إلى الفوز في دار البقاء ، ثم يترقى في مدارج الإيمان عندما يجد وليا لله خبيرا عارفا بالله يأخذ بيده و يجنبه عثرات الطريق، حتى لا تكون له حاجة تحجبه عن الأنس بالله ولا مطلب دون ابتغاء وجه الله، هذا في حق الفرد نستشفه من خلال شروحات  الإمام ياسين المستفيضة لمعاني الصحبة  و التي اعتبرها من آكد الركائز في منهاج تربية و تغيير الإنسان المسلم، في غير ما موضع من كتبه، أما تجديد الدين بالنسبة للجماعة المنجمعة على الله، لعمارة الأرض بشرع الله وإعزاز أمة رسول الله،  فلا بد له من ثلاث ركائز أساسية سماها الإمام رحمة الله عليه في كتابه المنهاج النبوي تربية و تنظيما و زحفا بالنواظم الثلاث، و هي الحب في الله، النصيحة و الشورى ثم الطاعة المأمور بها في الكتاب و السنة، هي أسس ثلاثة عليها، يمكن بل و يجب بناء جماعة منظمة من المؤمنين يعملون لإحياء الأمة من موات و جمع شملها من شتات، غياب إحدى هذه النواظم الثلاث سواء في روح الجماعة أو جسدها يجعلها تجمعا آخر غير  التجمع الإيماني المُسَدَّدِ القاصدِ  السائر على جادة الصواب.

شعب الإيمان:

في صحيح الإمام مسلم، رواية عن شعب الإيمان يقول فيها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "الإيمان بضع و سبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق، و الحياء شعبة من الإيمان"، شعب الإيمان هذه البضع و السبعون، و هي عند الإمام البخاري بضع و ستون، لم يسردها النبي صلى الله عيه و سلم سردا، لكنها مبثوثة في كتاب الله و سنة المصطفى عليه الصلاة و السلام، و قد سبق أن صنف و كتب فيها كل من الإمام الحليمي و الإمام البيهقي رحمة الله عليهما، ثم  اجتهد في تناولها الإمام ياسين اجتهادَ مجدد موفق ، فصنفها إلى عشر عناوين كبرى سماها الخصال العشر، هي 1- الصحبة و الجماعة، 2- الذكر، 3- الصدق، 4- البذل، 5- العلم، 6- العمل، 7- السمت الحسن، 8- التؤدة، 9- الاقتصاد، 10- الجهاد؛  كل منها تتضمن مجموعة من شعب الإيمان تتقارب و تتكامل فيما بينها في مغزاها الروحي و السلوكي، ودرسها و حلل معانيها من الجوانب التربوية الفردية، و الجوانب التنظيمية الجماعية، و مقتضيات الجهاد و الزحف لتحرير الأمة و إعلاء كلمة الله، كل ذلك في ارتباط وثيق مع واقع الأمة، و في ضوء المرحلة التاريخية التي تعيشها و تمر منها، و استشرافا لمستقبل الإسلام، هذا في الوقت الذي ينشغل فيه كثير من أهل العلم في جزئيات الفقه، و آخرون في فروع العقيدة، بحسب ما أوتي هؤلاء و هؤلاء من علم و إرادة و جرأة، غير أن أسوأ العلماء من باعوا آخرتهم تقربا للأمراء، لا يفترون عن توبيخ عامة الناس، و تحميلهم مسؤولية ما آلت أوضاع إليه الأمة من فساد و إفلاس، وإعلان الإنذار الشديد بيوم الوعيد في وجوه المستضعفين، مع مداهنة الطغاة المستبدين.

 كل داع و واعظ و فقيه منهمك في مجال انشغاله قلما يجاوزه شبرا، و هذا طبعا لا يفيد التنقيص من أية جزئية من جزئيات ديننا الحنيف بأي حال من الأحوال، لكن جمع كليات الدين و فرعياته في انسجام و انتظام، و ضبط فقه الواقع و إدراك المقاصد وترتيب الأولويات، أمور لا يقدر عليها إلا كُمَّل الوارثين و أكابر المجددين.

الغاية الاستخلافية و الغاية الإحسانية:

كان الصحابة رضوان الله عليهم رهبانا بالليل و فرسانا بالنهار، لم يكن السعي التربوي الإيماني الإحساني عندهم منفصلا عن نداء " يا خيل الله اركبي" و لا عن هموم السياسة و المعاش و مخالطة الناس برهم و فاجرهم، مؤمنهم و كافرهم، لا تتعارض عندهم دمعة المحراب مع غبرة ساحة الحِرَاب، لكن مع حلول حكم السيف، أقصي أهلُ العلم من الشأن العام للأمة و حوصروا في زاوية العقائد و الكلام و أحكام الوضوء و الحيض و النفاس، و انزرى الصوفية هروبا بدينهم في العزلة و الزوايا، وشرعن آخرون للأحكام السلطانية حفاظا على بيضة الأمة أن تنكسر، و قد كانت للأمة يومئذ منعة و وحدة و هيبة تجاه المتربصين حينا من الزمان، صبر الصالحون على نقض عروة العدل حفاظا على حوزة الأمة، حتى لا يضعفها الخلاف، و تفتك بها الفتن الداخلية فتكون لقمة سائغة للدول الكافرة المتربصة آنذاك، لكن الآن لم تعد للأمة وحدة سياسية و لا شوكة إزاء العدو، و لا شيء مما كان يخشى عليه سلفنا رحمهم الله أن يضيع، لم يعد لدى الأمة ما يمنع العلماء و الدعاة أن يصدعوا بالحق في وجوه الظلمة من الحكام، العملاء للأعداء، لم يعد هناك مبرر لعدم النهوض لإعادة الإسلام ، كل الإسلام.

 بعد إشارة عميقة رائعة إلى أن العدل قد تيتم بيننا، يقول الإمام العلامة المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله نظما بليغا:        هلمــــــوا ننكـــــــر الظلم    ----     ننازلــــــــه نقاتلــــــــه.

 لقد كانت قومة الإمام ياسين بحق قومة جامعة لما تفرق في أزمنة العض و الجبر، قومة تروم بلوغ  درجات الإحسان على أساس العدل في تناغم و انسجام، كما هو حال الصحابة الكرام، و كانت دعوة  تصل تبتل الليل بسبح النهار، نسج رائع عجيب أثل له الإمام  تنظيرا و تأليفا و تربية و تنظيما، إنه ازدواجية طالما عبر عنها بالخلاص الفردي للمؤمن و الخلاص الجماعي للأمة.

تجديد الإيمان على مستوى السلوك التربوي للفرد وتجديد الدين على مستوى السير التنظيمي للجماعة، مطلبان إذن هما مناط التجديد في فكر الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله و أسكنه فسيح الجنان، لا يفترقان  في منهاجه و تنظيره كما حدث في الأمة منذ أن رفع الله الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، و تحول أمر الأمة من حكم الشورى إلى ملك عضوض، ذلكم الحدث التاريخي المزلزل الذي سماه  بالانكسار التاريخي، مصيبة هي من قدر الله تعالى، لكن بما كسبت أيدي الناس.

 المطلبان أمر إلهي وجب السعي لتحقيقهما، استنبطهما الإمام من البلاغ الإلهي القرآني، وسماهما بالغايتين الاستخلافية و الإحسانية، و ذلك في قوله عز من قائل في سورة النحل: " إن الله يأمر بالعدل و الإحسان"، فهمَ الإمامُ العدلَ المأمور به في كتاب الله في شموليته، عدل في الحكم، عدل في القضاء، عدل في قسمة الأرزاق، و عدل في كل شيء، أما الإحسان فأورده في كتاب الإحسان بمعانيه الثلاثة الواردة في الكتاب و السنة النبوية الشريفة، الإحسان بما هو إتقان للعمل، وإحسان المعاملات مع الخلق، و إحسان العبودية للخالق، حاصل القول و خلاصته في نظرية المنهاج النبوي عند الإمام ياسين و التي بسطها في العشرات من مؤلفاته، فإن همَّ الفرد و حاله بين يدي الله في الدار الآخرة لا ينفك، و لا ينبغي له، عن مصير الأمة التاريخي و رسالتها و مكانتها في العالمين.

حديث الخلافة:

من أهم أبواب التجديد في فكر الإمام المجدد رحمه الله، طريقة تناوله لحديث الخلافة، حديث لا يكاد يخلو مجلس من مجالسه من ذكره والاحتفال به، وقلما تقرأ كتابا من مؤلفاته دون الإشارة إليه أو الوقوف عليه، لما يوليه من أهمية لهذا الإخبار الغيبي النبوي، يبسطه للأمة المحمدية  شحذا للهمم وتحفيزاً وبشارةَ، وكان رحمه الله من أكثر العلماء و الدعاة و المفكرين استبشارا و فرحا و يقينا ببشارة عودة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، بعد قرون العض و الجبر، مؤكدا من خلال قراءته وفهمه للتاريخ على أن الأمة تعيش أواخر حياة عهد الملك الجبري، و أن على ذوي الهمم العالية و أهل الفضل و الصلاح أن يتهيئوا  ليكونوا أهلا لتنزل قدر الله بالتمكين لدين الله على أيديهم، ومن تخلف عن الركب فلا يلومن إلا نفسه يوم لا ينفع الندم، فالنصر آت، آت، آت، زرع بأبي و أمي اليقين  في أجيال من المؤمنين و المومنات، فهاك أخي القارئ و يا أختي الحديث البشارة : روى الإمام أحمد رحمه الله بسند صحيح ينتهي إلى حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال :"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها.ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت " حديث نبوي عندما نتفحصه في السياق التاريخي و المراحل التي مرت بها أمتنا والمرحلة المفصلية التي تعيشها حاليا، نستخرج منه علما و فهما عظيمين، فهو خبر أتانا ممن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم، و بقدر ما هو قضاء و قدر من أمر الله سبحانه و تعالى لا راد له، فهو أيضا أحداث على صلة سببية وثيقة بما كسبت أيدي العباد، و فيه لكل أهل زمان ومكان قدر من المسؤولية في فهمه و العمل و التعامل معه وفق ما تقتضيه سنن الأسباب و التدافع، أمر الله ماضٍ، فما أسعد من تعرض لنفحات الله و كان سببا لتنزل قدر الله بالتمكين لأمة رسول الله، لذلك كان الإمام و إخوانه قادة جماعة العدل و الإحسان لا يفتؤون يذكرون بقول الله جل و علا استنهاضا للهمم لكي لا يتخلف متخلف عن الركب:" فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين".

فمن الناس بل من الدعاة من يعتبر أن الخلافة على منهاج النبوة من علامات الساعة الكبرى، و لن تقوم حتى نزول عيسى عليه السلام، فَيُفهم من كلامهم ضمنيا تقديم الاستقالة لرفع الحرج و المسؤولية عن العمل الدؤوب لإقامتها، و قد يُخفي الموقفُ ما يخفيه من الجبن و الاستسلام أمام سطوة حكام الجبر، و منهم من يركن إلى المنطق المادي المحض، فيرى استحالة نهوض الأمة من ضعفها و قيامها من كبوتها بالنظر إلى جبروت الدول العظمى التى لن تسمح بذلك أبدا استنادا إلى قوة آلتها العسكرية وإمكانياتها الاقتصادية و  وسائلها التكنولوجية.

و نبه الإمام من جهة أخرى إلى خطإ المؤرخين في إطلاق لقب الخلافة على الامبراطوريات الأموية و العباسية و العثمانية و غيرها من أنظمة الحكم بعد الخلافة الراشدة التي قوضها بنو أمية، و تلقيب أمراء هذه الدول بالخلفاء، فحتى و إن كان منهم ملوكً على قدر من المروءة و الصلاح، فذلك يتعارض مع التسمية النبوية الشرعية، فلا و الله ما هم بخلفاء بل هم ملوك عض و جبر، و قد أنبأ النبي صلى الله عليه و سلم بتحول الخلافة في أمته بعد ثلاثين سنة إلى ملك، و فعلا دامت خلافة أبي بكر و عمر و عثمان و علي ثم الحسن رضوان الله عليهم ثلاثين سنة بتمام أيامها و لياليها، ليتولى الحكمَ معاويةُ بن أبي سفيان بعد أن تنازل له الإمام الحسن السبطٌ عليه السلام، فوضع حدا للخلافة الراشدة الأولى، و كان أول ملوك الأمويين، و حصلت الزلة التاريخية على يديه غفر الله لنا و له إذ ورَّث رقابَ المسلمين من بعده لابنه العربيد يزيد ! الذي  تجرأ على الله و رسوله و ذبح جندُه الإمامَ الحسين حفيد رسول الله، و أسروا أهل بيته الأطهار عليهم السلام، آه آه، هذا الجرم الذي تقشعر منه أبدان محبي آل البيت لم يكن ليقع لو لم يفرض معاوية البيعة للغلام الفاجر على الرقاب مكرا و قهرا؛  يحجم بعض علماء الأمة عن الخوض في هذا الثلم الفظيع الذي ابتليت به الأمة مراعاة لصحبة معاوية للنبي صلى الله عليه و سلم، و لحرمة النيل من الصحابة رضوان الله عليهم، بينما لا يتورع آخرون عن سب معاوية و بنيه و مناصريه و تكفيرهم، و بين الموقفين  لا يرى الإمام ياسين مسوغا للسكوت على حدث يعتبره أصل الداء الذي عانت الأمة من ويلاته لقرون من الزمان و لا تزال، بل ينبغي توضيح خباياه لأجيال الأمة الصاعدة حتى تكون على بينة من جذور الانحطاط، و تأخذ العبرة مما حل بالأمة جراء حلول الاستبداد و الاستعباد محل الشورى و الكرامة الآدمية، لكن مع التأدب الواجب لأصحاب رسول الله، طاعة لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم. إن لفظ خليفة يحمل دلالة سامية جليلة، يعني خليفة رسول الله، و خلافة رسول الله لا تتأسس إلا على الشورى و العدل و الإحسان، فمتى كان الظلمة المتسلطون أهل عدل و إحسان؟ و متى عرف وارثوا الحكم أبا عن جد معنىً للشورى، و معنىً لحرمة الأمة و كرامتها حتى نسميهم خلفاء و نوابا لرسول الله؟

                                                        تم بحمد الله صبيحة الجمعة 27 دجنبر 2013 م






[1]  فقرة التجديد، المنهاج النبوي تربية و تنظيما و زحفا، المكتبة الإلكترونية للأستاذ عبد السلام ياسين: سراج

[2]المكتبة الإلكترونية للأستاذ عبد السلام ياسين: سراج الاعتصام بالكتاب و السنة، الإحسان،


2229

0






 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



الاضطرابات النفسية الشائعة وعلاجها 1/ الرهاب الاجتماعي

عاجل إنتخاب الأستاذ محمد العبادي خليفة للشيخ ياسين

هام - تقدم ملموس في ترتيب بوابة أحفير وطنيا ودوليا بفضل قراءها الكرام

لائحة بأسماء أعضاء مكتب جمعية حماية المستهلك بأحفير المشكل يوم 11 يناير 2013

حصاد الأسبوع- تساقط الثلوج -جمارك السعيدية تحجز 1450 كلغ شيرا - مدرسة ابن الهيثم تفوز بشارة اللواء

هل يفقد الطاووسي ريشه وتصبح خططه مسؤولة عن فقدان الأسود لزئيرها ؟؟

فيديوهات و صور أطر التوجيه والتخطيط التربوي في وقفة أمام وزارة التربية الوطنية ومسيرة أمام البرلمان

فيديو حصري عينية يفضح الجوبر و يبرر تصويته ضد الحساب

مفتش التوجيه التربوي وسؤال الهوية المهنية. بقلم : نهاري امبارك

les champions d'Ahfir afaqجمعية أفاق للرياضة و التنمية و البيئة بأحفير

الاضطرابات النفسية الشائعة وعلاجها 1/ الرهاب الاجتماعي

هام - تقدم ملموس في ترتيب بوابة أحفير وطنيا ودوليا بفضل قراءها الكرام

لائحة بأسماء أعضاء مكتب جمعية حماية المستهلك بأحفير المشكل يوم 11 يناير 2013

هل يفقد الطاووسي ريشه وتصبح خططه مسؤولة عن فقدان الأسود لزئيرها ؟؟

فيديوهات و صور أطر التوجيه والتخطيط التربوي في وقفة أمام وزارة التربية الوطنية ومسيرة أمام البرلمان

مفتش التوجيه التربوي وسؤال الهوية المهنية. بقلم : نهاري امبارك

قصيدة محمد شركي الهجائية ونقيضتها في عين مدرسةأستاذة اللغة العربية

فريق الحماس ينتزع دوري لمريس بعد فوزه بهدف لصفر على فريق شباب لمريس

قبسات من فكر الأستاذ ياسين رحمه الله حول المسألة التعليمية

رد النائبة بديعة على الملحاوي مهندس المناطق الخضراء





 
جديد
 
أخبار 24 ساعة الأخيرة

1200 درهم شهريا لحاملي الشواهد العليا العاطلين


أسرة التوجيه التربوي بالناظور تكرم المفتش محمد الدواي


صرف رواتب شهر غشت قبل 3 أيام من حلول عيد الأضحى المبارك المنتظر ما بين 20 و 23 غشت


وفاة طالبين سعوديين بعد محاولتهما إنقاذ أطفال أميركيين من الغرق في نهر جارف


أسعار المواد الاستهلاكية بالمغرب تعرف ارتفاعا قياسيا

 
خطب د. لخضر بوعلي

يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك غدا يوزن خيره وشره فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر


عيد الفطر المبارك عيد الفرح و المرح و البشاشة


خطبة افتتاح مسجد الشفاعة بأحفير


تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك "


مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ


قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ

 
كأس العالم 2018

السخرية من تمثيل نيمار موضة حول العالم!


الصحافة الألمانية تبكي خروج المنتخب و سقوط كأس العالم


فيديو هدفي كوريا التي أقصت الماكينات الألمانية في مفاجأة مونديال 2018

 
تطبيق هام لا يفوتك !

حمل على هاتفك تطبيقا للقرآن الكريم والأدعية والتسبيح الإلكتروني و اغتنم شهر رمضان لسماع القرآن


تطبيق رائع للألغاز و الأسئلة الثقافية الممتعة


1500 سؤالا للتطبيق الذكي خصص منها 30 في باب "شخصيات ومعالم أحفير


ثمانية مواقع للراغبات والراغبين في الزواج الحلال بهذ التطبيق الممتاز و المتنوع