الأحد 27 مايو 2018
            هل فعلا سيستقيل أخنوش وبوسعيد من التجمع الوطني للأحرار بسبب المقاطعة ! ؟؟             مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ             تجار الخميسات يعلنون مقاطعة شركة “والماس” لمدة شهر قابل للتمديد            
خطب د. لخضر بوعلي

مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ


قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ


مالك مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ


إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ


هكذا تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم حين غضبت عائشة رضي الله عنها و كسرت قصعة الطعام


وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ

 
شاشة أحفير24
 
نجوم تراويح رمضان

صلاة التراويح مع دعاء ختم القرآن ليلة 27 رمضان بالمسجد الأعظم


ختام سلسلة القراء مع ختم القرآن


صلاة التراويح بالمسجد الأعظم بأحفير- تسجيل هشام حفيظي


17- قارئ أولاد بنعودة


16- قراء مسجد الرحمة


قراء مسجد بدر


14- قارئ زاوية سيدي عمر الفقيه سّي محمد البغدادي


13- عودة إلى مسجد حماموشن


12 - قراء مسجد واد الذهب


فرسان محراب الهداية


10-قارئ و إمام المسجد الأعظم


9 - فرسان محراب الإمام علي


8- بنشنوف : تازي بمحراب زيدور


فرسان محراب الشفاعة : حساني الرياضي و سليماني


سُليْمان : إمام الجامع الصغير - المسجد العتيق -


5- سي عبد السلام : إمام القلعة


4- الكّظماني : فقيه تراويح الزاوية


3- مصطفى عبدوني : إمام مسجد عيشون


نجوم التراويح : 2- طارق العشي


فقهاء التراويح بأحفير : 1- مرزوق أشوخي - مسجد حماموشن

 
 

وجهة نظر: مشروع قانون لتنظيم الحق في الوصول إلى المعلومة أم لتقييد هذا الحق؟ الأستاذ عز الدين أقصبي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 20 ماي 2013 الساعة 39 : 22








 

المصدر

يمكننا القول أننا نتعامل مع مشروع قانون يكرس الاستثناءات والمحظورات بصفة عامة، (في كثير من الحالات يكرس الحظر المطلق) التي باستطاعتها أن تلغي حق الوصول إلى المعلومة في العديد من المجالات (الاقتصاد والمالية والدفاع والأمن). كما أنه يمنح الإدارة مكانة بارزة (وسلطة تقديرية واسعة) في اللجنة الوطنية ولا يمنح بالمقابل للمجتمع المدني إلا حيزا رمزيا و يُغيب تماما ممثلي وسائل الإعلام والمستهلكين.

يعتبر مشروع القانون حول الوصول إلى المعلومات (رقم 31.13) ثمرة عمل تراكمي وصبور قام به المجتمع المدني والإعلاميون منذ مدة غير يسيرة، حيث قامت كل من جمعية الشفافية "ترانبارنسي المغرب" والشبكة المغربية من أجل الوصول إلى المعلومة (REMDI réseau marocain du droit d’accès à l’information) بدور هام في هذا الاتجاه. من المفترض أن ينظم هذا القانون ذلك الحق المنصوص عليه في الفصل 27 من دستور عام 2011 الذي يقول: " للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزرة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور".

وعلى الرغم من الدور الفعال والخبرات التي اكتسبتها المنظمات غير الحكومية المتخصصة، فقد تم إعداد مشروع القانون دون إشراك المجتمع المدني وتلك المنظمات، في تناقض صارخ مع مقتضيات الدستور حول المقاربة التشاركية لإعداد السياسات العامة .

هذا المشروع يثير عدة ملاحظات متفاوتة الخطورة، ولكن الأكثر أهمية هو الصياغة الغامضة للعديد من الاستثناءات - المحظورات التي من شأنها أن تقوِّض الحق في الوصول إلى المعلومة برمته. كما أن العقوبات والجزاءات الرمزية المنصوص عليها لن تستطيع ردع الكثير من المخالفين بل قد تشجعهم لأن انتهاك القانون ذو كلفة منخفضة جدا.

1. المادة 19: استثناءات غير مبررة أم إلغاء الحق في الوصول إلى المعلومة؟

في الدستور القديم، لعب الفصل 19 دور الاستثناء الذي يمكنه إلغاء كل ما سواه، لدرجة أنه وصف بالدستور الفوقي داخل النص الدستوري. بناء على نفس المنوال فإن نفس الدور تلعبه في مشروع قانون الحق في الوصول للمعلومة مادته 19 المخصصة للاستثناءات والمحظورات التي توزعت على ثلاث عشر فئة، صياغتها فضفاضة وغامضة ومن شأنها إلغاء الحق في الوصول إلى المعلومة. تنقسم المادة 19 إلى قسمين:

يسرد القسم الأول خمسة مجالات تتعلق بالدفاع الوطني، والأمن الداخلي والخارجي، والحياة الشخصية للأفراد، والحريات والحقوق الأساسية المذكورة في الدستور، فضلا عن مداولات مجلس الوزراء ومجلس الحكومة المتعلقة بتلك المجالات الخمسة.

كل هذه المجالات تم سحبها من الحق الدستوري في الحصول على المعلومة دون أي تقييد ودون أن يكون الحظر مشروطا بوجود عنصر الضرر أو احتمال خطر ما. ورغم أن الدستور استعمل مصطلح "حماية" تلك المجالات، مما يفترض أن الاستثناءات يرتبط وجودها باحتمال عنصر الإساءة أو الخطر الذي يتعين تقدير حجمه. أما حسب الصياغة الحالية فإن مفهوم تهديد الأمن القومي قد ينبع من الكشف عن صفقات التموين العادية والأعمال الاجتماعية ومنح السكنى ومبالغ المرتبات وإجراءات الترقية والتوظيف ... لأن الصياغة تركت باب التأويل مفتوحا على مصراعيه، واستعملت لغة تكرس التعتيم الشامل وتتعارض مع مبادئ دستورية الأخرى (الحكامة الرشيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة...).

والواقع أن الدفاع الوطني ينبغي أن يخضع بدوره لحد أدنى من الإفصاح عن المعلومات للعموم، بل إن الجنود هم أولا وقبل كل شيء مواطنون ومن حقهم الاطلاع على كيفية تدبير معاشاتهم للتقاعد و مساطر تفويت الأراضي المخصصة من طرف الدولة، كما يستحقون معرفة الموارد العمومية المصروفة للتدبير اليومي لمؤسستهم، ويرغبون أن تمر بها إجراءات الترقية وتدبير الموارد البشرية بكل شفافية.

1.1 ضرورة التوازن بين حماية المعلومات الخاصة والحرص على المصلحة العامة

كذلك فإن صياغة الاستثناء المتعلق "بالحياة الخاصة للأفراد" فضفاضة وغامضة، وإذا لم يتضمن نص القانون التفاصيل الضرورية فإن تأويله الضيق سيعتبر حيازة رخصة أو مأذونية أو الاستفادة من امتياز أو من تمويل عمومي أمرا شخصيا من صميم الحياة الخاصة ... هذا التداخل بين المجال العام والمجال الخاص يطرح بإلحاح مسألة العلاقة مع المصلحة العامة، لأن المصالح والامتيازات الممنوحة لشخص ما لها ارتباط بالمصلحة العامة (و هي أمور لا تقارن بالتحاليل الطبية أو الحالة الصحية التي فعلا لا تعني إلا الشخص وربما أسرته). إن الاستثناء حول الحق في الحصول على المعلومات ينبغي أن يلتمس ما له تأثير وإساءة إلى "الحياة الخاصة للأفراد" ويأخذ بالاعتبار العلاقة بمصالح العموم. وتنطبق نفس الفكرة على كل الحقوق الأساسية المذكورة في الدستور(حقوق الإنسان، المساواة، عدم التمييز، حقوق الملكية...). وهكذا فإن الصياغة التي تعتمد التعميم والغموض حول الاستثناءات هي صياغة متعسفة وغير مبررة لأنها تؤدي في نهاية المطاف إلى تقييد الحق في المعلومة.

2.1. ربط الاستثناء بالضرر!

يتناول الجزء الثاني من الاستثناءات-المحظورات في المادة 19، وعلى وجه التحديد، كل ما يسبب ضررا (ينبغي أن يطبق هذا المبدأ وشروطه على وجه الخصوص على إدارة الدفاع الوطني ...) ويربطه بثمان فئات من مجالات المعلومات، منها المعلومات المتعلقة بالعلاقات مع الدول الأخرى (مثل الصفقات العمومية، ومشروع القطار الفائق السرعة ...) أوالمنظمات الدولية. هنا تكمن خطورة فتح الباب أمام الدول والمنظمات لكي تحكم على ما ينبغي أن يُعتبر سرا فتصبح هذه الدول والمنظمات الدولية صاحبة القرار لتعليق الحق في الحصول على المعلومات. كما أن المادة 20 من مشروع القانون مكتوبة بصيغة عامة ومطلقة، وهذا من شأنه إلغاء حق الوصول إلى المعلومة، ولكن ليس بقوة القانون بل لأن شخصا أو مؤسسة قدَّرت أن معلومات المجال العام يجب أن تبقى في الظل. في ظل هذه الظروف يصبح الوصول إلى المعلومات متوقفا على موافقة ذلك الشخص وخاضعا لتقدير الإدارة المعنية.

في القائمة الثانية من المادة 19، نجد أيضا "كل ما من شأنه" أن يؤثر على تدبير السياسة الاقتصادية والمالية، والسياسة العامة قيد الإعداد والتي، حسب واضعي مشروع القانون، لا تتطلب استشارة العموم... كما أن النص لا يحدد الجهة التي ستقرر الحاجة لهذا التشاور، ولكن من الواضح أنها الادارة. كل هذه المحظورات الغامضة تتجاهل حق المجتمع المدني في المساهمة في وضع السياسات العامة، المعترف به دستوريا.

من جهة أخرى فإن صياغة مشروع القانون يمنح للإدارة سلطة تقديرية واسعة معمقا بذلك اختلال التوازن بينها وبين المجتمع، ولذلك ينبغي إعادة التوازن من خلال إدراج فقرة تلزم الإدارة والمؤسسات المعنية بتعليل لجوئها إلى استخدام الاستثناءات الواردة في المادة 19 والبرهنة في جميع هذه الحالات على وجود احتمال الضرر.

على صعيد آخر فإن المنطق يقتضي تطبيق المبدأ المنصوص عليه في المادة 22 (حجب الجزء الذي يمس بالأمن فقط وليس الوثيقة كلها أو المعلومة بأكملها) على جميع الاستثناءات الواردة في المادة 19. على هذا الأساس فإن المعلومات التي تتعلق بالدفاع الوطني أو غيره من المجالات لن يتم استثناؤها إلا بمبرر وجود احتمال الضرر أو وجود حق مشروع يستحق الحماية.

وإذا كان من المقبول أن تكون التحقيقات الإدارية والتحريات الجارية تتطلب فعلا الحماية، فلا يوجد أي سبب أن تبقى المعلومات محجوبة عن العموم دون تحديد فترة زمنية يسقط بعدها الحجب. بالإضافة إلى ذلك وبدلا من التنصيص بشكل عام على "مصادر المعلومات" كاستثناء يفتح الباب للكثير من التعسف والشطط، من الأجدر انسجاما مع روح الحق في الوصول للمعلومة أن ينصب الاهتمام على حماية بعض المصادر المحددة للمعلومات كمصادر المهنيين في وسائل الإعلام.

2. جميع الأشكال وكل ما ينطوي على التمويل العمومي

قد تبدو بعض الملاحظات غير ذات أهمية، ولكن الإبقاء على بعض الصياغات المتعلقة بها من شأنه أن يحد من الوصول إلى المعلومة بشكل كبير. ففي المادة 1 من الضروري الإشارة إلى أن الوصول إلى المعلومة يمكن أن يتخذ أشكالا عديدة وخاصة تلك التي تسمح باستخدام قواعد البيانات. على سبيل المثال فإن وثائق الميزانية الغزيرة بالأرقام يصعب جدا الاشتغال عليها على شكل ملفات PDF ولذلك من الضروري أن تنشر على شكل جداول و قواعد معطيات.

لا شك أن مبدأ النشر الاستباقي المتضمن في المادة 7 من مشروع القانون أمر إيجابي، خصوصا وأن المؤسسات مطالبة بنشر أكبر قدر من المعلومات ما عدا التي تدخل في مجال "الاستثناءات". ومع ذلك فإن لائحة المعلومات المنشورة يجب أن تشتمل على معلومات إضافية منها على سبيل المثال:

• الالتزام بنشر شامل واستباقي لمؤشرات الأداء في الإدارات والمؤسسات؛

• النتائج التفصيلية للانتخابات و المحاضر المرتبطة بها خلال أجل قصير (30 يوما كحد أقصى)؛

• جميع الدراسات التي أنجِزت لفائدة الإدارة أو الممولة من المال العام؛

• جميع المنح والمساعدات التي تمنحها الدولة والجماعات المحلية؛

• الوثائق الثمانية للميزانية المفتوحة المعترف بها وفقا للمعايير الدولية؛

• دراسات جدوى للمشاريع.

إن لائحة المجالات التي تستحق أن يشملها الحصول على المعلومة لا يمكن حصرها كما لا يمكنها أن تستجيب لجميع حالات الحاجة المشروعة للحق في الوصول إلى المعلومة. وهكذا فمن المستحسن أن يُدرج في القانون المبدأ العام في الحصول على المعلومات في جميع المجالات والأنشطة والوثائق التي تنطوي على التمويل العمومي (المنح، الإعانات، الامتيازات الممنوحة، المساهمات، التمويل...).

3. فخ المعلومات الفضفاضة والمتجاوزة وغير ذات الجدوى بناء على سلطة تقديرية واسعة

إن مجرد الربط بين نشر المعلومات ("الوقائع الهامة المتعلقة بالقرارات والسياسات التي تؤثر على المواطن حيثما أصبحت في المجال العام")، بشرط أن تصبح المعلومات من المجال العام يثير مسألة السلطة التقديرية للإدارة، لأنها تحتفظ حسب هذا المنطق بصلاحية الحفاظ عليها في السر.إلا أن مدى مفعول المعلومات يتغير حسب الزمن لأن المعلومة تفقد تأثيرها مع الوقت. لذلك يجب أن ينص القانون على ضرورة الإسراع بنشر المعلومات. و على سبيل المثال فإن ميزانية المواطن إذا لم تُنشر خلال فترة النقاش العام الذي يواكب مشروع قانون المالية فإنها تكاد تصبح بدون جدوى.

 

عز الدين أقصبي

4. اعتماد إجراءات استباقية لنشر المعلومات من طرف المؤسسات المعنية

من المفيد أن نشير إلى أنه في مجال البيانات المالية ومعطيات الميزانية، لا يكفي نشر التوقعات ولكن أيضا الإنجازات وتفسير الفوارق. هذا الأمر يستحق توضيحه وإدراجه في مجال المعلومات الاستشرافية المنشورة من طرف الحكومة. ولذلك فإن المادة (8) التي تطلب من المؤسسات المعنية تسهيل الوصول إلى المعلومات ينبغي أن تتخذ شكلا أكثر عملية وتنص بوضوح على أنه من واجب كافة تلك المؤسسات أن تقوم بإعداد برنامج أو مخطط حول المعلومات التي سيتم نشرها بصفة استباقية.

لقد كان مصير العديد من القوانين هو العرقلة أو على الأقل التأخير بسبب عدم صدور المراسيم التنفيذية. فإذا كنا لا نريد لهذا السيناريو أن يتكرر مع قانون الوصول إلى المعلومة، فمن الضروري إعداد المطبوعات والاستمارات لطلب المعلومات (وكذلك الوثائق والإجراءات اللازمة لإنفاذ القانون) بالتزامن مع صدور القانون نفسه. من المفروض أن لا تكون هناك أية صعوبة لأن المطبوعات يلزم أن تكون بسيطة لكي لا تصبح بدورها حاجزا مصطنعا أمام الوصول إلى المعلومة، ثم إن البساطة حاجة ضرورية خاصة وأن مشروع القانون نفسه ينص على إمكانية تقبل الطلبات الشفهية (للحصول على المعلومة) من طرف الأشخاص الأميين أو الذين لا يجيدون الكتابة. وبناء عليه ينبغي بكل بساطة حذف الشروط المنصوص عليها في المادتين 11 و 12.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النصوص التطبيقية (التي تنجزها الإدارة) لا يجب أن تكون سببا في تأخير تنفيذ الحق في الحصول إلى المعلومة، لأن ينص الدستور ينص على أن القانون وحده يمكنه تقييد الحصول إلى المعلومة، ولذلك فإن روح الفصل 27 من الدستور توحي بأن تكون النصوص التطبيقية مستقلة عن سلوك الإدارة. نفس الملاحظة تنطبق على المادة 17 المتعلقة باستمارة الشكوى ثم المادة 40 التي من شأنها عرقلة الحق في الحصول على المعلومات.

5. تركيبة اللجنة الوطنية: تمثيل هزيل للمجتمع المدني

بمقتضى المادة 23 سوف تُـنشأ لجنة وطنية مهمتها ضمان الحق في الوصول إلى المعلومة، لكن صلاحياتها محدودة جدا، حيث تتألف من 11 عضوا ( قاضيان، عضوان من الإدراة يعينهما رئيس الحكومة، عضوان من مؤسسات البرلمان، ممثل عن مؤسسة أرشيف المغرب، ممثل عن الهيئة المركزية للوقاية ومحاربة الرشوة، ممثل عن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الأنسان، وأخيرا ... "ممثل" عن المجتمع المدني يقترحه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان).

وينص مشروع القانون على أن الرئيس يجب أن تكون مشهودا له بالنزاهة والاستقلالية والكفاءة... ولكن المشروع لا يحدد من يعيِّن هذا الرئيس (كما لا يتحدث عن القانونَ التأسيسي لتلك اللجنة)، كما أن الغالبية الساحقة من الأعضاء يتم تعيينهم من طرف رؤساء مؤسسات لا تكاد تخضع بدورها لأية مساءلة. أما تعيين الأمين العام والمقرريْن فإنه يأتي بناء على اقتراح الرئيس. الأهم من ذلك أنه في الوقت الذي تتميز مسألة الحصول على المعلومة باختلال التوازن بين المواطنين والإدارة لصالح هذه الأخيرة، نجد أن تمثيل المجتمع المدني يبقى رمزيا فقط. بل إن الإمعان في تهميش المجتمع المدني يتجلى في السماح لرئيس المعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لكي يختار بنفسه "ممثله" للمجتمع المدني. كما نسجل غياب ممثلي وسائل الإعلام والصحفيين ومهنيي المعلومات.

بالإضافة لكل هذا فمن المستغرب أن هذه اللجنة لا تخضع بنفسها لمتطلبات الإفصاح الدقيق والمنتظم عن المعلومات حول أنشطتها. فالمادة 31 ذات صياغة عامة لا تحدد أي إلزام للنشر ولا للمساءلة، في حين يفترض أن تضرب اللجنة المثال من خلال اعتماد خطة إعلامية استباقية سنوية وتلتزم أيضا بنشر تقارير دورية عن أنشطتها ومحاضر قراراتها وإجراءاتها.

6. تجاهل تنفيذ القانون غير مكلف ومريح جدا!

إن صياغة المادة 33 ليس واضحا فيما يتعلق بمن يجب أن يُعاقب، بالإضافة إلى كون العقوبات المالية ضئيلة للغاية لدرجة أنها قد تهدد بشكل جدي تنفيذ القانون. ذلك أن مبالغ العقوبات تتراوح بين 500 و 3000 درهم، فهي رمزية تقريبا وبالتالي لن تبالي بها بعض المؤسسات إن هي أصرَّت على انتهاك القانون (ماذا تمثل هذه المبالغ الهزيلة كعقوبات لمؤسسات من حجم المكتب الشريف للفوسفاط OCP أو صندوق الإيداع والتدبير CDG أو إدارة الضرائب ؟). إن المطلوب بكل حزم هو الرفع من مبالغ هذه العقوبات وخصوصا الإدراج المبدئي لربط حجم العقوبة بحجم الضرر وبمدة الامتناع عن الإفراج عن المعلومات. أما المبالغ المقترحة حاليا (من 500 إلى 3000 درهم) فقد تكون ذات معنى إذا تم تطبيقها كعقوبات يومية طيلة مدة التأخير. كما أن العقوبات يجب أن تتبع لحجم الضرر الذي يلحق شخصا أو مجموعة أو المجتمع بأكمله. و هكذا فإن اعتماد مبدأ ارتفاع و انخفاض مبلغ العقوبة بناء على حجم الضرر أمر بالغ الأهمية.

7. تهديد قاتل آخر متلبس في المادة 35

إن المادة 35 من مشروع القانون تشكل تهديدا جنائيا للحق في الوصول إلى المعلومة بأكمله. في هذه المادة ليس هناك تعريف للسر المهني (والممارسات معروفة في هذا المجال) إلا أنه مربوط بالمادة 19 من القانون وقائمتها الطويلة من المحظورات والاستثناءات ذات الطابع العام والغامضii. على هذا الأساس يمكن للمرء أن يتساءل أليس الهدف هو ببساطة إلغاء الحق في حصول المواطنين على المعلومة من خلال تعريض مصادر المعلومات إلى مستوى مرتفع من المخاطر. إن الاحتفاظ بهذه المادة في مشروع القانون، زيادة على موقف المسؤولين في حالة تبادل العلاوات بين الوزير السابق صلاح الدين مزوار والخازن العام للمملكة نور الدين بنسودة هو رسالة قوية عن غياب الإرادة السياسية للمضي في اتجاه تنفيذ الحق في الوصول إلى المعلومات.

الكيل بمكيالين!

وتذهب المادة 39 أبعد من ذلك حيث تبرأ من كل مسؤولية أوعقوبة إدارية أو قضائية أي مسؤول رفض إعطاء المعلومات بحسن نية (لأنه لا يعرف أنها متوفرة)iii. بالإضافة إلى كون المواطنين على العموم، والموظفين بوجه خاص لا يفترض فيهم تجاهل القانون، تفتح هذه المادة الباب على مصراعيه لأنواع من الشطط. وعلاوة على ذلك، إذا ما افترضنا قبول حجة حسن النية، فإنه من الطبيعي ومن المشروع أن يتم تطبيقه أيضا على أولئك الذين يمنحون عن حسن نية المعلومات الغير مسموح بنشرها، وهو ما أغفلته طبعا المادة 39 في صياغتها الحالية. وبالتالي، فمن الضروري توضيح المادة (39) وإذا ما اعتُمد مبدأ حسن النية فينبغي تطبيقه على قدم المساواة على من يرفض عن حسن نية إعطاء المعلومات وعلى من يمنحها أيضا عن حسن نية.

من جهة أخرى فإن اشتراط إيداع كفالة تساوي الحد الأقصى للعقوبة (المادة 37) لأجل الطعن في قرار اللجنة الوطنية هو وسيلة لتقييد الحق في الوصول إلى المعلومات عبر ربطها بالقدرات المالية للأفراد، وهذا أمر غير مقبول لأنه يُشرعِن التمييز في ممارسة هذا الحق.

وفي الختام، يمكننا القول أننا نتعامل مع مشروع قانون يكرس الاستثناءات والمحظورات بصفة عامة، (في كثير من الحالات يكرس الحظر المطلق) التي باستطاعتها أن تلغي حق الوصول إلى المعلومة في العديد من المجالات (الاقتصاد والمالية والدفاع والأمن). كما أنه يمنح الإدارة مكانة بارزة (وسلطة تقديرية واسعة) في اللجنة الوطنية ولا يمنح بالمقابل للمجتمع المدني إلا حيزا رمزيا و يُغيب تماما ممثلي وسائل الإعلام والمستهلكين. أما إمكانية الطعن في قرارات الإدارة عندما ترفض تسليم المعلومة فهي تمييزية لأنها مشروطة بالقدرة المالية على أداء الكفالة. كما أن التعامل مع مبدأ حسن النية غير متكافئ حيث يتم قبوله بسهولة من طرف الموظف الرافض لمنح المعلومات أو على أكثر تقدير تبقى العقوبات رمزية، بينما يتم التعامل بصرامة مع الموظف الذي يمنح خطأ معلومات غير مسموح بنشرها وقد يُتابع أمام القضاء...لكل هذه الأسباب فنحن أمام هندسة قانونية سوف تقلص بشدة الحق في الوصول للمعلومة وتكاد تخنقه، وبالتالي فهي تمثل تراجعا تزيد من حدته المادة 40 التي تمنح للإدارة كامل الحرية لكي تخرج القانون للوجود متى شاءت وحسب النصوص التطبيقية التي تتحكم في صياغتها.

على ضوء هذه المعطيات بإمكان كل الذين ناضلوا من أجل الحق في الوصول إلى المعلومة القول إننا لسنا بحاجة أصلا إلى قانون ينظم هذا الحق إن كان القانون هكذا.

الترجمة للعربية : أحمد ابن الصديق


2005

0






 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



رشيد نيني يستعمل الإيحاء الجنسي في عموده "شوف تشوف" بجريدة "الأخبار"

سكان مدينة "أحفير" يستفيدون من قافلة طبية بعد إلغاء مشروع هام لتصفية الكلي

كوموندو الطاوسي يصالح المغاربة مع منتخبهم

مناظرة المرشحين الخمسة للكتابة الأولى للإتحاد الإشتراكي افتقدت عنصر المواجهة و الكشف

عاجل القبض على مواطنين جزائريين من طرف الشرطة القضائية بمفوضية أحفير الحدودية شرق المغرب

وفاة مديري مدرستين ابتدائيتن في حادثة سير بالراشيدية و هما راجعين من وقفة احتجاجية

العدالة و التنمية: يخاطر برصيده بعد دخوله الحكومة دون تنازلات حقيقية من القصر

عاجل - أم وابنتها الحامل من أحفير يذهبن ضحية حادثة سير مفجعة بطريق أركمان الناظور - صور حصرية -

هل يفقد الطاووسي ريشه وتصبح خططه مسؤولة عن فقدان الأسود لزئيرها ؟؟

عاجل - الإبراهيمي في جواب لبوابة أحفير 24 يؤكد أن المستشفى في الطريق ولا داعي للاحتجاج !!!!!

وجهة نظر: مشروع قانون لتنظيم الحق في الوصول إلى المعلومة أم لتقييد هذا الحق؟ الأستاذ عز الدين أقصبي





 
وفيات و تعزيات

وفاة السيد أحمد بنشعو المعروف باحميدة


عاجل - السيد حفيظ بنهاري في ذمة الله


تعزية في وفاة الطفل يوسف قضاض وفيديو الدموع و الحزن... الله يرحمه

 
تطبيق هام لا يفوتك !

حمل على هاتفك تطبيقا للقرآن الكريم والأدعية والتسبيح الإلكتروني و اغتنم شهر رمضان لسماع القرآن

 
جاءكم المطهر

متى يصوم مريض السكر ؟


من الأرشيف: حريرة جمعية السعادة لإفطار الصائمين في رمضان


5 نصائح لإنقاص الوزن خلال رمضان


ارتفاع الإقبال على التمور العربية لأنها رخيصة مقارنة مع المغربية

 
كأس العالم 2018

"جورج وياه" يطعن المغرب في الظهر ويوصي بالتصويت ضده بشأن استضافة مونديال 2026

 
أخبار 24 ساعة الأخيرة

هل فعلا سيستقيل أخنوش وبوسعيد من التجمع الوطني للأحرار بسبب المقاطعة ! ؟؟


تجار الخميسات يعلنون مقاطعة شركة “والماس” لمدة شهر قابل للتمديد


حجز 1000 لتر من “حليب لعبار” داخل مخزن سري بإنزكان– صور


بالفيديو: لحظة إطلاق سراح أستاذ خريبكة واستقبال رائع من طرف التلاميذ وأولياء أمورهم


مهاجر مغربي وزوجته يفارقان الحياة في حادث انفجار كبير بإسبانيا خلف عدة ضحايا

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مساجد أحفير صدقات جارية

ملحمة جمع تبرعات بقيمة 8 ملايين لمسجد النور بتيزي - فيديو 1 و2و3


كلمة السيد يحي التيزاوي رئيس المجلس العلمي في حق معلمة مسجد النور


فيديو جدير بالمشاهدة : المحدث الذي جمع أكثر من 8 ملايين تبرعات لمسجد النور بتيزي


زيارة مسجد الإمام علي بأحفير، فيديو عملية تبليط الجبس بقاعة صلاة النساء

 
مساجد أحفير

مساجد أحفير : المسجد العتيق هو أقدم مسجد بأحفير


حكاية مساجد أحفير مع عمر جلول .1- مسجد حماموشن


تفسير آية: إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير