الأربعاء 26 يونيو 2019

    الشكر للقراء على وفائهم         لأخذ العبرة يا سالمي الأجسام            الجزائريون يتعاطفون مع ذوي الاحتياجات الخاصة ويمددون عهد بوتفليقة في الرئاسة            فريق سوسيو أحفير في طريقه إلى اللقب            عامل إقليم بركان يداعب كرة القدم            تسيف وتسيب بمدن المغرب - صورة حقيقية أحدثت ضجة بالفايسبوك وأضحكت عنا الجزائريين            ضرر رفع سن التقاعد بالمغرب            احتفال بذكرى المولد النبوي بمؤسسة الرسالة بالناظور            الإبراهيمي والزردالي            العسكر يسعون بين الصفا و المروة            كاريكاتير حول البرلماني الزردالي من إقتراح سهيل حمادي            رفع سن التقاعد ل 62 سنة + +            هدية الجوبر لعمدة هيروفيل            سنة سعيدة 2014            سنة سعيدة محفرة 2014            عائلة هندية عائدة من العمل !!!!!            خريطة المغرب حسب تلميذ وطني            بوتفليقة يصدر القرقوبي للمغرب            تصفحوا إشهارات الموقع أعلاه            سنة هجرية سعيدة 1435            عـــيد الغـــربة             بن كيران يزداد ’’ صغــرا ’’ ؟؟            زواج الأنترنـــــــــــــــــت            آخر إنجازات بنكيــــــران            عبقرية شباط            كثرة المصاريف!! منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر            نخبتنا السياسية الفاسدة            هاد الشي للي قدر عليه السي بنكيران            اليوم بزغت شمس شعب، لا تتحمل أنظمتنا الفرعونية رؤيتها.            اليوم بزغت شمس شعب، لا تتحمل أنظمتنا الفرعونية رؤيتها.            مع الشعوب .. ضد الطابور الخامس            اللاعبون و الملعوب بهم في السياسة المغربية            ما تـنـخـلعــوش ، يا لي مزال ما هجـرتـوش            موازين ، و العام ماشي زين            لم يبقى بعد الربيع سوى الحصاد             حتى الأنف الطويـــــــــــــــــــل؟؟ يمكنه أن يفعل أشياءا حقيقية..غير الكــذب             لــقديمــة .. و لا .. جــديـــدة            عنـــدما ينتفـــض الإنــتـهازيــــون             ناجي العلي.. يعلق ؟؟            تفجيرات بوسطن ..            هجوم إلكتروني على مؤسسات الكيان الصهيوني            بــــــــالــــغـمــزة            حفرة المصباح، من أجل مص غضب مطالب الإصلاح             و إنطلقت قافلــة المــصباح             جميع رؤساء الويلات الأمريكية المتحدة ، في خدمة الكيان الصهيوني            كاريكاتير سياسي : عندما تستقيم القامات .. لتنحني عوضها المبادئ و الشعارات ..            عقارب "ساعة زمن الفساد" المغربي تشتغل و تدور،لتشير عند كل مرحلة إلى رقم من الأرقام .            يا أحفير .. تستاهلي كل خير ، و لكن ...            المغرب يشارك في أشغال دورة حقوق الإنسان بجنيف ،على واقعة "حذاء ميدلت".            تقبيل الحذاء في مغرب الاستثناء            سفراء المغرب والجزائر            المصباح و الزيادة في الكهرباء            الشاب خالد            كراكيز أخذوا مالي و أعطوه لمالي - منير أبو هداية -            حمزة ينفي تدخل الزاوية في السياسة            جامعة كرة الطاووس المغربية توالي حصد الفشل و الهزيمة            منتخب ما كاين والو الطاووسي !!!            كاريكاتير منير أبو هداية حول سماح المغرب لهولاند باستعمال أجوائه            وظيفة حاكم الجزائر في الهجوم الفرنسي بمالي - كاريكاتير منير أبو هداية            هدية الكاريكاتيرست الموهوب أبي هداية لبوابة أحفير الإخبارية            المطر يسقط بغزارة ويحتج يوم 13 يناير            

تغطية لمباريات المنتخب المغربي بمصر

مرحبا بقرائنا الأعزاء

بموقعكم أحفير 24




100000 مشاهدة للمقال

100000 قراءة - فيدو

حصري - حوار مع لمومنات

قبل شهر من وفاته رحمه الله

 
خطب د. لخضر بوعلي

خطبة الدكتور لخضر بوعلي حفظه الله


خطبة الدكتور لخضر بوعلي حفظه الله


خطبة الجمعة للدكتور لخضر بوعلي


خطبة الجمعة للدكتور لخضر بوعلي


خطبة الجمعة للدكتور لخضر بوعلي

 
 

الشيزوفرينيا الإيديولوجية تقتل الحور العين في الدنيا من أجل الحور العين في الآخرة؟!!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 23 دجنبر 2018 الساعة 34 : 09





الشيزوفرينيا الإيديولوجية تقتل الحور العين في الدنيا من أجل الحور العين في الآخرة؟


صدمة كبيرة تلك التي صدمت بها الإنسانية بعد الاطلاع على فيديو قطع رأس فتاة دانماركية بريئة مع زميلتها النرويجية، نحن سنتناول الموضوع من مركزه الفكري والإيديولوجي، الذي يغيب عن المحللين السياسيين، و كل المنددين في العالم.


   إن انطولوجية الفكر العدمي الإرهابي، الذي تمثله هاته الخلية التي نفذت حكم الإعدام بذبح السائحتين، بدم بارد ثأرا لما سمي ضحايا الهجين، تقوم على قناعات دينية مشوهة، نعم ترتبط بالفكر الإسلامي والفتاوى القائمة، لذلك لا يجب أن نهرب من أبعاد القضية الحقيقية، بل يجب محاربتها بطريقتها الفكرية و الإيديولوجية، فهؤلاء المرضى النشاز المحولون دماغيا، قد شربوا من ماء عكر غير صافي، فخدرهم تخديرا، فهم أكثر من السيكوباتيين في حالة الشيزوفرينيا، بل نستطيع ان نقول إنها شيزوفرينيا محينة معدلة هجينة، اختلطت بقراءات خاطئة لتفسير القرآن الكريم و أسباب نزوله والخاص والمجمل، و كذا للسيرة النبوية، و قيم الجهاد في سبيل الله الأصيلة غير المنحرفة، و صفات و سلوكات النبي صلى الله عليه وسلم، اتجاه المرأة و الشيخ واالطفل والسجين، فهؤلاء لهم حرمة قطعية دائمة، لا تستوجب إقامة فتاوى لقطع رؤوسهم، أو التضحية بهم ولو كانوا متاريس في السلم والحرب.


   ومما جاء في الأثر النبوي، عن مكانة الشهيد الذي يقصد منال منزلته أغلب المحولين إيديولوجيا،- في ما نحاول دراسته من ظاهرة غير سليمة - ما رواه الترمذي من حديث المقدام بن معدي كرب قال: ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة، ‏ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على ‏رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من ‏الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه"

   فوجود الحور العين، أي واسعات الأعين حسناوات، وكواعب أتراب، من نفس السن، جميل جدا نؤمن به لأنه ذكر في آيات القرآن الكريم، والسيرة المطهرة، لكن تعريف المجاهد والجهاد و الاستشهاد في سبيل الله، وقتل الكفار في الحروب، يبقى مشوها عند أغلبية هؤلاء الإرهابيين المرهبين للناس في أوطانهم وخارجها، الذين غالبا ليس لهم مستوى تعليمي عالي، قد يستوعبون به معاني و بلاغة و سمو القيم الإسلامية السمحة، المبنية أصلا على التسامح وتوقير المرأة، وتنزيلها منزلة عالية، فهي كالعود الرطب، نخشى عليه، فكيف لهؤلاء أن يذبحوا هاته النفس البريئة، هاته الحور العين، الشقراء، الطيبة خلقا وخلقا، المدافعة عن المسلمين، الواصفة إياهم بالمسالمين، المتآلفة المتعارفة معهم، الوالجة المستأجرة عندهم.

   لقد كان العربي وبعده المسلم يجير اليهودي وأهل الكتاب عنده فيقتل دونه، دفاعا عنه لأنه آجره و ضيفه عنده، متى كان العربي و المسلم يقتل ضيفه ومستجيره و حليفه في السلم و هومن يمده بالمال لصالح اقتصاد الأمة و رواج الأسواق فيها؟؟

   إن هؤلاء المجرمين الممتهنين لحرف دون تعليم أصيل غالبا، ومنهم من عاقر الخمر طول حياته، ولم يعرف الصلاة إلا مؤخرا، كما حدث مع ذابح الفتاة الدنماركية، يعيشون شيزوفرينا دينية أول حياتهم غالبا، و يصارعون الدين بواقع مرير، إلا أن توبتهم الفجائية النشاز، تتطرف لأقصى فتاوي القتل و الهجرة وتكفير المجتمع الإسلامي، فما بالك بالمجتمع الأوربي، الذي هو في الحقيقة اليوم أكثر دمقرطة و عدلا و ميزانا من مجتمعاتنا، نتيجة تأسيس التعليم على أسس إنسانية و عالمية وكونية، وهو ما جاء به الإسلام الحقيقي قبل أن يعرف الإسلام هؤلاء المنحرفون.


إن الإسلام الكوني جاء بأمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، والمعروف لغة هو ما نعرفه ونتعارف عليه، و اصطلاحا ما نمارسه من قيم إنسانية و أخلاقية بيننا، ومن هاته القيم المعروفة حب الآخر و احترامه وتبجيله، كان ذلك بين كل مواطني الحضارات السابقة، بما فيها حضارة الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي أمن الشيوخ والنساء والأطفال في الحرب، فما بالك بتقديمهم في السلم والأمان و العهدة و الاستجارة و الاستضافة، وكذا حضارة الخلفاء حيث رفض عمر ابن الخطاب الصلاة في الكنيس حتى لا نجعله مسجدا، فلهم دينهم ولنا دين، و حضارة المغاربة التي تعمل بالمعروف، وتنهى عن المنكر، والمعروف حسن الضيافة والكرم، و استقبال التجار والمسافرين نحو إفريقيا من أوربا وباقي دول العالم.


   أما المنكر فلغة هو المرفوض الذي ينكره الناس، و قد أنكر الناس الحروب في التاريخ لأنها تدمر البشرية، وتهدم الحضارات وتخلف القتلى و الأيتام والأرامل، وقد رفضها الفلاسفة والشعراء بين الإغريق و العرب و الأمريكيين وكل الأجناس، لأن قتل النفس منكر محرم من طرف كل الحضارات الدينية وغير الدينية، لأن الحروب تخلف القتلى، أما قتل البريء فحرمته كل الشرائع بداية من شريعة حمورابي مرورا بالقرون الوسطى نزولا عند آخر الحضارات و أسماها وهي الحضارة الإسلامية، بالعراق وسوريا و المغرب و الأندلس، حيث انتشرت العلوم والفنون التي تتغنى بالحياة، وتنكر الجهل والمرض و الحروب وقتل الأبرياء.

   إن من ينهى عن المنكر بيده أوبلسانه أو بقلبه، لا يمكن أن يقترب من المنكر في صفع سائحة أوربية أو سرقتها في أسواق مراكش وفاس بالمغرب المنفتح على الشعوب والقبائل والجنسيات، و لا يسبب الهلع والخوف والترهيب بأن يمشي ليلا قرب خيمة امرأتين دون سلاح دون غرض حرب دون نية جرح أو ضرب، بل جاءت للمغرب لتصف جماله لأمها وأصدقائها في الدول الإسكندنافية الحرة العاقلة الباردة الهادئة المسالمة، لأنها تتابع دراستها وزميلتها بشعبة تدرس التاريخ و التوثيق و الأماكن الجميلة السياحية العطرة.

   و في الفيديو القبيح جدا يتسلل هؤلاء الأبطال ليسجلوا بطولة جد كبيرة، وهم يحملون سكاكين كبيرة كالسيوف، ليغتصبوا حرمة الجسدين، مخالفة للشرع الإسلامي باقترافهم الزنا و الاغتصاب الذي يهز عرش الرحمان، أفلا يعقلون؟

   وبعد ترهيب الفتاتين وهما يتوسلان، لم يتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم، عن سفانة بنت حاتم الطائي، "خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق"، إن أبا سفانة التي شفع لها الرسول مع قومها يوم الفتح، مثل ذلك النرويجي والدنماركي الذي أرسل بنته للمغرب، وهو يحب العدل و يحب المغاربة، ويحب مكارم الأخلاق، كما أنه ينفق عليك بالعملة الصعبة لكي تعمل مرشدا سياحيا أو عاملا بفندق أو بمطعم أو بسيارة أجرة، فكيف تغتصب وتقتل من يكرمك، هل هذا ما عرف عليه المسلمون؟ هل هذا هو النهي عن المنكر؟

  ويواصل السفاحون منكرهم الفضيع بعد اغتصاب الفتاتين، لينزل السفاح بسكين حاف، حاف، كما أكد رواد التواصل الاجتماعي، فلم يحسنوا الذبح، لكي تتألم الفتاتان أكثر، إنه منظر خبيث لم نر مثله من قبل، حتى ما قام به الدواعش الآخرون بسوريا، لم يكن بهاته الصلافة، حيث لم يكن الضحايا يتألمون بمثل آلام وصرخات و آهات هاته الدنماركية، التي نصفها بالحور العين في الدنيا، و يبقى التساؤل لماذا يقتل هؤلاء الحور العين من أجل الحور العين؟ هذا التساؤل الذي قد يبدو ساذجا أو هزليا عند البعض أو غير سوي، نسطره كمسلمة رياضية منطقية نبني عليها قاعدة ونتيجة مؤكدة أن هؤلاء المرضى نفسيا، الذين يحبون أن ينالوا الحور العين في الجنة، كما يبشر بعضهم بعضا في آلاف التسجيلات و الأدبيات التي اطلعنا عليها، هم بين أيديهم الآن، فكيف يقتلونهم رغبة فيهم؟ إنه الجنون إنه الحمق، إنه الانفصام عن الواقع من أجل اللاواقع المحسوس، إنه الغباء المركب، واستغفال النفس، وظلم النفس، وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.





  طبعا إن أوصاف الحور العين في الجنة أعلى و أسمى، والآخرة خير وأبقى والدنيا فانية وكل مخلوقاتها نسبيون في الجمال والنضرة والعقل، ولن يستطيع أحد غير الله وحده تصوير فضل الجنة والحور العين، لكن يا هؤلاء المجرمون ألم تعلموا أن الله كرم بني آدم ودعا الملائكة للسجود لآدم، فتلقائيا إن آدم أفضل من الملائكة، وقياسا عليه إن هاتين الفتاتين ابنتي آدم أفضل عند الله من الملائكة، وبالتالي أفضل من الحور العين استقراء من الآية في معناها المجمل.


  كيف تقتلون ملاكا يمشي في الأرض؟ افترش أرض الله الآمنة فأعدمتموه منها، كيف تقتلون النفس التي حرم الله، فكأنكم قتلتم الناس جميعا، و مأواكم النار وبئس المصير، كيف تقتلون الحور العين من أجل الفوز بالحور العين، لكنكم بعدل الله سبحانه وتعالى الذي لا يظلم مثقال ذرة، قد يدخلكم جهنم خالدين فيها حسب منطوق الآيات، من فسر لكم هاته الآيات؟ هل قارنتم بين آي القرآن التي تتحدث عن الجهاد في الحروب وبين قتل النفس دون وجه حق؟ مالكم لا تعقلون؟


   إن قتلكم النفس الآمنة بغير حق التي حرم الله، بدعوى الانتقام لأنفس أخرى كانت في حالة حرب، حسب ما نحاول فهمه بصعوبة، لهول المصيبة، لعلنا نخرج بتفسير، يدخلكم في باب الحمق و قلة الفهم والسذاجة، فدماغكم مريض، وتعانون من انفصام خطير يتجلى عند كثير من الناس التي تفتي في قواعد وأصول ينبغي الابتعاد عنها، والالتزام بأصول العقيدة الكبرى في حب الله قبل خوفه وحب الناس قبل هديهم، إنكم لا تهدون من أحببتم ولكن الله يهدي من يشاء، إنه لا إكراه في الدين، ورب فتاة دنماركية أو نرويجية أهدى من ألف شخص مثلكم، أهدى للخير والحلم والعلم والتسامح، تواصل دراساتها الجامعية العليا، و تجاهد في سبيل الله، في سبيل البشرية، وتنشر الحب و التعارف بين القبائل والشعوب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، والتقوى خوف الله، وخوف الله تتجسد في عدم تخويف الناس، فالإسلام من السلام، و كان عليكم قبل أن تغتصبوا الفتاتين البريئتين السلميتين، أن تقولوا السلام عليكم، فإن قلتموها فقد أعطيتم لهم العهد بالسلم، ولو كنتم ذوي عقل ولبابة لقلتم السلام فوليتم أدباركم أيها المجرمون.


وهنا نقتبس مما كتب عن الجهاد و فسر تفسيرا يقبل النقد والرد، فيما سمي آية السيف من سورة التوبة، التي يعتمد عليها هؤلاء المجرمون في أدبياتهم:

فآية السيف هي الآية الخامسة من سورة التوبة ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.

قال ابن تيمية في تفسيره النسبي الخاص: فلما أتى الله بأمره الذى وعده من ظهور الدين، وعز المؤمنين، أمر رسوله بالبراءة إلى المعاهدين، وبقتال المشركين كافة، وبقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون..."

ويقول ابن باز فى تلك الآية ما نصه: «هذه الآية وما جاء فى معناها ناسخة لما مضى قبلها من الآيات التى فيها الأمر بالعفو والصفح، وقتال من قاتل، والكف عمن كف".


هذه المسألة الخطيرة تقودنا إلى البحث في مسألة  النسخ للآيات وحقيقته ومن تناوله وخصوصاً ابن حزم الأندلسي(384 – 456 ) هجري في كتابه ” الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم".

 وهنا يقول الأردني يحي القيسي: "ولو أردنا أن نذكر نماذج من  الآيات التي يدعي “الناقلون الظاهريون” أنها منسوخة بآية السيف، وأنها رسم من غير فعل أي معطلة تماماً لعجبنا من اختيارهم لأجمل الآيات وأكثرها عمقا وتسامحاً، وإعمال “المجزرة” التأويلية فيها، ومن ذلك:  “فإن تولوا فإنما عليك البلاغ” الآية 20 آل عمران، وقولوا للناس حسناً” البقرة 83، “لا إكراه في الدين” البقرة 256، “وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ” الأنفال: 61، فذكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ – لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ، الغاشية 22، لكم دينكم ولي دين” الكافرون 6″ ، “خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين” الأعراف 199، وهذه الآية كما يرى ابن حزم من عجيب المنسوخ، لأنّ أولها منسوخ وآخرها منسوخ وأوسطها محكم!!...

 وهنا يوضح الباحث الإسلامى محمد الدويك ملابسات تفسير ابن تيمية بقوله: «ابن تيمية كانت له ظروف تاريخية خاصة، ربما جهلها البعض فأخذوا فتاواه دون اعتبار الظرف الزمانى الذى عاصره، ففتاوى ابن تيمية هى فتاوى رجل يصيب ويخطئ ويرد عليه، والظرف الخاص بالتكفير كان لسبب ألمّ بالمنطقة الإسلامية عندما اجتاحها المغول ودمروها واستولوا عليها، ثم قام هؤلاء المحتلون المغتصبون من أجل التمويه باعتناق الإسلام كوسيلة للخداع، لأنهم يعرفون أن الإسلام ينهى عن قتل كل من نطق الشهادتين".

وللتوضيح يتحدث محمد الدويك، الكاتب الصحفى الأكاديمى والباحث فى الفكر الإسلامى، قائلًا: فرق كبير بين الجهاد والقتال، وفرق أكبر بين القتال والقتل، الجهاد فى اللغة هو بذل الجهد فى كل شىء، وورد فى القرآن الكريم فى الآيات المكية قبل تشريع القتال بمعان متعددة، فلدينا الجهاد بالقرآن «وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا»، والضمير هنا عائد على كلمات القرآن، وهذا الصنف من الجهاد هو الذى أتى بالفتح الأول والأكبر فى الإسلام، وهو فتح يثرب التى صارت مدينة الرسول ومجتمع الإسلام الأول، ويضع الدويك ضوابط للجهاد فيقول: أولًا، نلاحظ أن الرسول لم يحارب قومه وهو يعيش بينهم، وعندما احتد الصحابة عليه وأرادوا الرد عن كرامتهم واستضعافهم أمرهم بالصبر أو الهجرة، ولم يأذن بأن ترتفع السيوف فى بلدته ضد أهلها حتى لا تكون فتنة، أيضًا النبى لم يقاتل قومًا غيلة أو خلسة، بل قاتل عن راية مرفوعة ومعلنة، وقال القرآن «فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» أى هناك مواجهة ولقاء واستعداد مسبق، وليست حروب الفئران الخسيسة القائمة على المباغتة والتخفى والاغتيال وترويع الآمنين.

 إن مفهوم الجهاد يعنى مقاومة الأعداء الذين اعتدوا على المال والأرض والعرض، أما قتل المسلمين بدون ذنب أو جريرة فهو إرهاب ومحاربة لله ورسوله.

 

إن دين الله يحرم القتال «وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ»، والنفس هنا تشمل جميع النفس البشرية، مسلمة كانت أو غير مسلمة، والحق هنا يعنى القصاص، قال تعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا". صدق الله العظيم.

نحتاج اليوم أكثر إلى إجماع أهل الفكر الإسلامي و العلماء والمفسرين، للخروج بضوابط و قواعد تعرف الجهاد الحقيقي، و تحرم قتل النفس البريئة، و تؤكد إعمال العقل والصفح والتسامح، التي استعملها صلى الله عليه وسلم في كل مراحل الدعوة النبوية الشريفة، و تنشر الأحكام بوضوح في كتب التعليم و التفسير و الأبحاث و المناهج.

جمال يجو – مستشار في التوجيه التربوي

 

 

 


751

0






 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



يا ربـــي !!.. شـي فكانسية بالجنسية !!!!

سعيد بربوش،في حوار هادئ يرد على منتقديه

كابيس و شراكتها في العمل الخيري

توفيق الرمضاني وعائلة الرمضاني تشكر كل من واساها وخفف عنها في وفاة الكريم المرحوم محمد الرمضاني

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا

الشيخ يوسف القرضاوي:“قاض ظالم”يبرئ “طاغية مصر وفرعونها“

فيديو تصويري لسيرة خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم

8- بنشنوف : تازي بمحراب زيدور

نساء يتصدقن بذهبهن المقيم ب9.4 مليون سنتيم لتسديد ديون المسجد الأعظم

تصدق بخروفة العيد لأرملة وهو فقير فمنحه الله عشرة أضعاف ما تصدق به - قصة واقعية -

في إزعاج المزعجين المهديين البيجيديين أو حينما يصالح طالوت جالوتا

الشيزوفرينيا الإيديولوجية تقتل الحور العين في الدنيا من أجل الحور العين في الآخرة؟!!





 
أخبار 24 ساعة الأخيرة

58 بالمائة يتوقعون فوز المنتخب المغربي على ساحل العاج


بوفال يحرك هجوم المنتخب المغربي و المعد البدني أرهق الأسود بالمعمورة


مدير الأكاديمية الجهوية لجهة الشرق يهنئ التلميذة أميمة ستوري على تحقيق أعلى معدل بالباكالوريا


ها علاش غادر الهداف حمد الله معسكر "الأسود" قبل كأس افريقيا- فيديو

 
صورة
 
!!! حمل هذا التطبيق

حمل أول تطبيق ألغاز وأسئلة عن مدينة أحفير


حمل على هاتفك تطبيقا للقرآن الكريم والأدعية والتسبيح الإلكتروني و اغتنم شهر رمضان لسماع القرآن


تطبيق رائع جدا للقرآن الكريم و الأذكار و الأدعية المتجددة كل يوم و التسبيح الإلكتروني - حمل التطبيق